Skip to content
5 November 2015 / marouhhussein

Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street: Where the Past Meets Cairo’s Urban Expansion – Now in Arabic!

شارع المعز لدين الله الفاطمى : حين يلتقى الماضى مع امتداد القاهرة العمرانى

[Note: Complete text in English below]

أثناء السير فى شارع المعز لدين الله فى القاهرة الفاطمية, يلاحظ السائر بعض من أعتق الأثار والقواعد الأساسية فى بناء القاهرة, من ثم أصبح شاهد على كيفية نمو المدينة وامتدادها إلى ما وراء حوائطها الأصلية حتى أصبحت اليوم قطب نمو يحتوى على أكثر من 20 مليون ساكن.

على امتداد الطريق يمر السائر بالأحياء القديمة بأهلها, الأسواق كخان الخليلى أو الأسواق على شارع الموسكى, الأزهر ومسجد الحسين ويصل أخيراً إلى محور تجارى مزدحم وبذلك يصبح فى شارع الأزهر.

السير على طول شارع المعز يعد قصة لتاريخ القاهرة الحاضر حتى الآن على حد سواء مع امتدادها العمرانى الذى لا يكل ولا يهدأ.

شارع المعز لدين الله هو جزء مما يعرف بإسم القاهرة التاريخية, بطريقة ما هى منطقة محددة ومثيرة للجدل بالإضافة إلى انها موقع تراثى عالمى تحت إشراف اليونسكو منذ 1979. قبل حصولها على هذا اللقب, المبانى والأثار فى تلك المنطقة كانت إما تحصل على إنتباه واهتمام قوى من الدولة أو يتم درجها فى المخططات العمرانية بدون خطط واضحة للحفاظ عليها, حمايتها أو إعادة تأهيلها. وقد أدى ذلك إلى خليط من المبانى المتهالكة منذ قرن من الزمان, إلى جانب المبانى المرتجلة والغير رسمية التى تركن بطريقة خطرة على بعضها البعض, وبقايا مبانى مهدمة فى الطرق الخلفية.

بعيداً عن كونها موقع تراث عالمى, بالتالى تقع تحت معايير حماية محددة, القاهرة التاريخية, تحديداً على طول شارع المعز, أصبحت هدف لعديد من المشروعات.

المقترح الأخير كان لتحويل شارع المعز إلى متحف مفتوح, فى مجهودات لإحياء القطاع الإقتصادى الرئيسى لمصر, السياحة.

مع تلك المقومات الضخمة, فإن الأعمال التى تمت على مدار السنين قد أثمرت فى تجميل الشارع  والمجال المحيط به, بما فى ذلك إضافة طبقة لمعان جديدة للمبانى.

مع ذلك لم تأخذ أيا من تلك التحركات فى اعتبارها المكون الإجتماعى الذى يحافظ على بقاء وحيوية ذلك المكان.

المبانى ذات القيمة العالية وجزء من التراث الثقافى لذلك المكان يبدو وكأنه قد تم نسيانه, إلى الأن على الأقل, وقد أثير الشك حول ما إذا كانت تقنيات التجديد تراعى الأسس التى تعطى قيمة لتلك الأثار.

إذا أصبحت تلك المنطقة متحف مفتوح, فإن أى سائر, ما إذا كان سائح أو محلياً, متجولاً فى الطريق من نهاية إلى آخرى – باب الفتوح إلى باب زويلة – سوف يرى فقط ما قُدم لتتم رؤيته وسوف يشهد فقط تمثيل صغير لمنطقة قيمة تمتد إلى أبعد وأكثر من مجرد شارع واحد.

بالإضافة إلى أن مشروع المتحف المفتوح ومشروعات آخرى تركيزها الأساسى على المبانى, مع العمارة التاريخية للمنطقة, وبالتالى خلق فجوة هامة ما بين الأشخاص وتلك المنطقة.

بمساعدة المنظمات الدولية مثل هيئة المعونة الأمريكية, الأمم المتحدة ومؤسسة أغا خان الثقافية.

المنظمات المحلية مثل مجاورة والرُبع, قد تفاعلت مع السكان المحليين والتجار الذين أعطوا الحياة لذلك الشارع وللأحياء المجاورة.

هؤلاء الأشخاص ساهموا فى خلق طابع خاص للمكان بطريقة يومية وحيوية, من خلال أعمالهم, مهاراتهم, وحرفهم الفنية واليدوية, وبقصص وروابط الأسر, كما يمكن أن يرى من خلال رويات نجيب محفوظ على سبيل المثال.

أى إعادة تأهيل للمبانى على طول المعز وفى القاهرة التاريخية بحاجة إلى أن تأخذ فى الاعتبار الديناميكية اليومية لمثل تلك الأحياء الشعبية.

الفصل المتكرر لتلك القضايا يطرح سؤال عن الغرض من الحفاظ على تلك المنطقة كموقع تراث عالمى ومتحف مفتوح: هل ذلك الفراغ متاح ليتم عرضه وتحويله إلى متحف مفتوح, ولمن؟

السؤال الأكثر أهمية, رغبات من التى تخدمها تلك المشروعات؟

العلاقة ما بين السياح, التجار والسكان لابد من مراعتها, حيث يمكن تشكيل التاريخ بمختلف الخطابات ,سواء أن كانت شخصية, محلية أو عالمية.

هل يمكن القول أن باكتساب ذلك المكان لصفة التراث العالمى فإن لنا جميعاً ماضى مشترك , بإعتباره عالمى ؟

عندما يتم عرض الماضى من خلال خطاب معين, فإن ذلك يمكن أن يتلاعب بهوية المكان, والمحيط به, والتأثير ببطئ على الذكريات التى كان قد تم تصورها وتخيلها عن تاريخ شارع المعز.

هنا يكون الرابط ما بين الماضى, الهوية, وحكاية مكان لا بد من الحفاظ عليه بجانب أهله ودينامكياته وأسسه الثقافية.

الأخطر من أي طريق أخر هو أن يكون هناك انفصال متزايد ما بين الخطاب الرسمي والواقع داخل هذه الأحياء.

أصبح شارع المعز أيضاً منطقة يتمكن ساكنيها والمارين بها من الاختلاط معاً وإعادة توظيف المساحة العامة لتتوافق معهم بطريقتهم الخاصة. وبالتالى خلق مكان للمقابلات والإجتماعيات.

لا يزال فى محض الرؤية, إلى أى مدى ونتائج سيصل ذلك, حيث أن المشروعات قد اقتطعت وتم احيائها مرة أخرى إلى جانب الديناميكيات الإجتماعية لذلك المكان وللقاهرة الكبرى.

عند استخدام الماضى بجعله غير متحرك ومع ذلك متحرك بصورة كافية للتدخل والتغيير فى مخططات التنمية العمرانية للقاهرة, لابد من عدم نسيان الطبقات المتعددة – إجتماعيا, اقتصادياً, ثقافيا – والتى تشكل وتستمر فى جلب الحياة لشارع المعز وجعله مستحق للزيارة.

كتاب “الشارع العظيم, المعز لدين الله, القاهرة التاريخية” , من الحكومة المصرية ومهدى إلى فاروق حسنى, الوزير السابق للثقافة, من أجل تفاصيلى عن المشروع.

ليندا بيترهان ولدت ونشأت فى سويسرا, اهتمامها بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدأ عندما بدأت فى دراسة اللغة العربية كطالبة واستمر فى النمو بعد ذلك عند قضائها سنة فى الأردن.

ليندا أكملت طريقها فى علم الإجتماع والإجتماعيات مع التركيز على نطاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

دراستها أتت بها إلى القاهرة, مصر حيث بدأت فى العمل على رسالتها.

صعقت بجمال مناظرها الطبيعية وتعقيداتها, أخذت ليندا اهتمام متزايد فى الدراسات العمرانية ودمجتها مع أخر عمل لها فى الماجيستير. تركز الأن على دمج الدراسات العمرانية مع العلاقات الإنسانية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

 

 

Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street with renovated monuments; not all of monuments are open for visits – photo: LP

Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street with renovated monuments; not all of monuments are open for visits – photo: LP

When walking down Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street in Fatimid Cairo, one observes some of the most ancient monuments and foundations of Cairo, thus becoming a witness to how the city has developed and extended beyond its original walls to a megapole of more than 20 million inhabitants today. Along the way one passes old neighborhoods with their people, markets such as the Khân al-Khalili or ones along Muski street, Al-Azhar and Al-Hussein mosque, and finally comes to a busy commercial axis that has become Al-Azhar street. The walk along Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street is both a story of Cairo’s ever-present past and its restless urban expansion.

Al-Mu’izz li-Dîn Allah Street is part of what is known as Historic Cairo, a somewhat debatable delimited area and a World Heritage Site under UNESCO since 1979. Before receiving this recognition, the buildings and monuments in this area had either not received great attention from the government or had been included in urban plans without a clear agenda for preservation, protection, or rehabilitation. This has led to a patchwork of century-old run-down buildings, along with improvised or informal buildings leaning dangerously against one another, and remnants of demolished buildings in the backstreets.

One can see a minaret and a mosque whose roof is damaged and disappears between the neighboring buildings. The contrast is obvious between the more “glamorous” parts of Al-Mu’izz street and its second half, which is cut by Al-Azhar street. All of this area is protected area under World Heritage Site regulations. Photo: LP

One can see a minaret and a mosque whose roof is damaged and disappears between the neighboring buildings. The contrast is obvious between the more “glamorous” parts of Al-Mu’izz street and its second half, which is cut by Al-Azhar street. All of this area is protected area under World Heritage Site regulations. Photo: LP

Despite being a World Heritage Site, thus being under specific protective regulations, Historic Cairo, specifically along Al-Mu’izz street, has been the target of several projects. The latest proposal is to make Al-Muizz street an open-air museum [1], in an effort to restore Egypt’s main economic sector, tourism. With such huge potential, actions taken over the past years have resulted in the beautification of the street and its space, including adding a new gloss to the buildings. Yet none of these actions have taken into account the social component of what keeps this place alive. Valuable buildings and part of this space’s cultural heritage seem nevertheless to have been forgotten, for now at least, and doubts have been raised about whether renovation techniques are respecting the structure and other elements that give value to these monuments. If this area becomes an open-air museum, then any walker, whether a tourist or a local, wandering down the street from one end to the other – Bab al-Futuh to Bab Zuwayla – would only see what is put forth to be seen and would only witness a small representation of a valuable area that stretches beyond one street.

peterhans2Moreover, the open-air museum project and others have mainly focused on the buildings, emphasizing the historical architecture of this area, thus creating an important gap between the people and this space. With the help of international organizations such as USAID, UNESCO and The Aga Khan Trust for Culture, local organizations such as Megawra and Al-Rab3,  have engaged with the civilian population and merchants who give life to this street and surrounding neighborhoods. These people contribute to the place’s character in a daily and lively manner, through their work, skills and art crafts, and family stories and ties, as can be seen through Naguib Mahfouz’s novels for instance.

Any rehabilitation of the buildings along Al-Mu’izz and in Historic Cairo needs to take into account the daily dynamics of this popular neighborhood. The frequent dismissal of these issues raises questions about what is intended by preserving this area as a World Heritage Site and an open-air museum: does this space exist  to be displayed and turned into a museum, and for whom? More importantly, whose interests do these projects serve? The relationship between tourists, merchants, and inhabitants has to be carefully considered, as the past can be shaped through various discourses, be it personal, national, or universal.  Could one even say that the world heritage status this place has acquired means that we all have a common past, since it is universal?

When the past is being displayed and modeled through a certain discourse, it can alter a place’s identity, its surroundings and, slowly, affect the memories that have been created and perceived about Al-Mu’izz street’s past. This is where the link between the past, identity, and story of a place needs to be maintained along with its people and their dynamics and cultural foundations. The danger of any other path would be a growing disconnect between an official discourse and the reality within these neighborhoods.

Al-Mu’izz street is a vibrant commercial space within a historical setting. Fences that protect the walls of classified monuments, have been incorporated into daily activities. The question lies therefore on where the accent is put: the historical aspect, its market or both? Photo: LP

Al-Mu’izz street is a vibrant commercial space within a historical setting. Fences that protect the walls of classified monuments, have been incorporated into daily activities. The question lies therefore on where the accent is put: the historical aspect, its market or both? Photo: LP

Al-Muizz street has also become a place where inhabitants and passers-by now mingle together and re-appropriate the public space on their own, thus creating a place to be seen and socialize. To what extent and results this will lead to is yet to be seen, as projects have been interrupted and timidly started again, along with the changing social dynamics of this place and broader Cairo. When using the past by making it immobile and yet mobile enough to integrate within Cairo’s urban development plans, one must not forget about the multiple layers – social, economic, cultural – that actually shape and continue to bring life to Al-Mu’izz street and make it worthwhile to visit.

[1] See the book “The Great Street, Al-Mu’izz Li-Din Illah, Historic Cairo”, from the Egyptian government and a foreword by Farouk Hosni, former Minister of Culture for my details on the project.

Linda Peterhans was born and raised in Switzerland. Her interest in the Middle-East and North Africa (MENA) began when she started to study Arabic as an undergraduate student and then further developed when she spent a year in Jordan. Linda continued her academic path in anthropology and sociology while focusing on the MENA region. Her studies brought her to Cairo, Egypt where she began to work on her thesis. Struck by the beauty of the landscape and its complexities, Linda took a growing interest in urban studies and therefore combined it into her final master work. She is now focusing on incorporating urban studies into humanitarian affairs in the MENA region.

Arabic translation by Samaa Abd El-Shakour, Senior Urban Planning student at Cairo University, specializing in urban anthropology and the enhancement of the quality of life in Informal areas using local resources. 

Please share your thoughts and join the debate

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: