Skip to content
24 September 2015 / marouhhussein

The Conference, for whom?

المؤتمر لمين!

أحمد برهام

مصمم معماري ممارس وباحث عمراني مستقل

 

خلال أيام قلائل سيبدأ «المنتدى المصري الحضري الأول» والذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في مصر بالتعاون مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال الفترة من 14 إلى 16 يونيو وكمهتمين بشئون الإسكان والعمران فكلنا يعرف مدى أهمية هذا المؤتمر ومدى فداحة المشاكل العمرانية التي سوف يطرحها خلال اجتماعاته. لكن هل يدرك هذا المواطن المصري سواء كان عاملا باليومية أو موظفا حكوميا الذي سيشتري هذه الجريدة في الصباح الباكر وهو في الطريق المزدحم لعمله سواء كان ذلك بالمواصلات العامة أو بالسيارة. هل يدرك هذا المواطن أهمية هذا الملتقى بالنسبة له ولحياته اليومية في هذه المدينة القاهرة. هل من الممكن مثلا أن نتخيل أن مواطنا سمع عن هذا المؤتمر فقرر أن يذهب ليحضر إحدى المناقشات فماذا تراه سيسمع وهل ترى اللغة ستكون مناسبة له كشخص غير متخصص بالرغم من أنه الطرف الرئيسي في الموضوع أم ترى إن أراد أن يتدخل في النقاش فهل سيكون له مجال لعرض وجهة نظره والاهتمام بها. لذلك فالسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح من سيلتقي بمن خلال هذا المؤتمر ولماذا؟!

دعونا نبدأ أولاً باستعراض كيف يعرض الملتقى نفسه للجمهور حتى نعرف بمن يهتم القائمون على تنظيمه بتواجده والاستماع لرأيه

أولاً بالنظر للموقع الالكتروني الرسمي فاللغة المستخدمة هي الإنجليزية ولا يوجد ترجمة عربية. فهل هذا مقصود؟! حيث من المتوقع أن تتبلور نتائج هذا المنتدى في وثيقة لعرضها في المنتدى الحضري العالمي المقرر عقده في الإكوادور في يونيو 2016. فهل يخاطب المنتدى المصري نظيره العالمي، أكثر مما يتوجه للمصريين الذين في غالبيتهم لا يفهمون من الإنجليزية الا القليل.

ثانياً، إذا قمنا بالاطلاع على قائمة الأطراف المعنية المدعوة للحضور فسنجد انها ضمت المسؤولين الحكوميين من وزراء وممثلين وزارات كالإسكان والتطوير الحضري ورؤساء مؤسسات عامة كمركز بحوث الإسكان وممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات العالمية. كما سيضم مجموعة من الخبراء الأكاديميين من أساتذة الجامعات الحكومية المختلفة بالإضافة للباحثين العمرانيين الشباب. ومن الانصاف هنا ان نذكر ان هذا الملتقى هو فرصة لجيلين من العمرانيين للتواصل والاستفادة من خبرات وتجارب بعضهم البعض. فالجيل الأول هو جيل الأساتذة المخضرمين والخبراء الذي يشغل أغلبهم مناصب استشارية في وزارات مثل وزارات الإسكان والتطوير الحضري وغيرهم ممن يشكلون المجالس العليا لهيئات عامة مثل التخطيط العمراني. أما الجيل الآخر هو جيل من قد نطلق عليهم لقب النشطاء العمرانيين من الباحثين الأكاديميين الشباب والذين كانت لهم تجارب ناجحة في التعاون مع أهالي القاهرة في بعض المناطق مثل مثلث ماسبيرو[1] ورملة بولاق للعمل على الوصول لتوافق لحل مشاكل ظلت للعقود طويلة مستعصية على الحل.

ولكن لماذا لا نرى ضمن المدعوين ممثلين عن المبادرات الشعبية مثل رابطة أهالي بولاق أبو العلا وغيرها من التنظيمات الشعبية التي ظهرت في بدايات عام 2011 للنهوض بالوضع المعيشي لمناطقهم التي عجزت الحكومات المتعاقبة على توفير الاحتياجات الأساسية بها. ولقد تطورت تلك المبادرات ونضجت بشكل واضح في خلال السنين الاربعة الماضية وأصبحت على دراية أكثر باحتياجات مناطقهم وقاطنيها، الذين هم منهم، بل والعمل على حل مشاكلهم بطرق بسيطة ومبتكرة بدون الاتكال على الدولة أو تحميلها أعباء إضافية والامثلة على ذلك كثيرة منها في مجال جمع المخلفات تجربة جمعية أهلية مكونة من مجموعة من الاصدقاء في قرية ناهيا بإدارة “مشروع القمامة” لجمع وتدوير القمامة على مستوى القرية. أما في مجال توفير المياه الصالحة للشرب فقد قام مجموعة من الافراد في قرية من قرى ريف مصر المحرومة من مياه الشرب النقية بإنشاء مجموعة من المحطات الخاصة لتحلية المياه وبيعها في جراكن لسكان القرية وذلك باستئجار محل صغير به مصدر مياه وكهرباء وتجهيزه بمجموعة من الأجهزة والفلاتر التي تشبه في مراحلها محطات التحلية الكبيرة ولكن الاختلاف هو أن المشروع يعمل على تحلية مياه الحنفية التي اختلطت بمياه الصرف الصحي[2]. والتجارب الشعبية في توفير احتياجات السكان الأساسية بدون الاعتماد على الدولة كثيرة ولكنها تحتاج للنظر فيها ودراستها باهتمام.

إذا كان من الأهداف المعلنة للمؤتمر إقامة حوار مفتوح حول التحديات العمرانية التي نواجها يشترك فيه جميع الأطراف وأصحاب المصلحة، اليس من الطبيعي دعوة تلك المبادرات الشعبية واعطائها فرصة لعرض تجاربهم امام المتخصصين جنبا الي جنب مع المبادرات الأجنبية المدعوة لعرض تجاربهم الناجحة، بحسب وصف المؤتمر، في إدارة العمران وحل مشاكل الإسكان. قد يكون عرض هذه التجارب المحلية أقرب للوصول الى حلول أوفق مع الوضع والطبيعة المصرية كما قد يعطي المتخصصين الفرصة للتعلم من تلك التجارب ودعمها بخبراتهم الفنية بل ومن الممكن أن تتبناها الدولة رسميا كما حدث من قبل في منطقة المعتمدية عندما بادر السكان بإنشاء وصلة من الطريق الدائري لقريتهم اعتمادا على الجهود الذاتية ثم استكملت الدولة الوصلة بالطريق الرئيسي والحقت بها نقطة مرور رسمية.

من بين الأهداف أيضاً التي أعلن أن من أجلها أقيم المؤتمر هي التمكن من فهم ومراقبة أفضل لمشاكل الإسكان والعمران التي تواجه الدولة على المستوى القومي. والتساؤل هنا هل الوصول لهذا الفهم سيتم باجتماع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في غرف مكيفة منعزلة عن واقع الناس، يغيب عنها المواطن المصري البسيط بشخصه ويتحدث بالنيابة عنه آخرون لا يعلمون مقدار معاناته اليومية في المدينة. ولكن الجدير بالذكر هنا أن برنامج المؤتمر يتضمن ما يسمى بالجولات العمرانية ونأمل ان تكون طبيعة هذه الجولات من النوع الذي يسمح بالتفاعل بين الخبراء والمواطنين في الشارع المصري والا تقتصر على جولات في أتوبيسات سياحية مكيفة يتأمل فيها المتخصصين في مجال العمران والمسؤولين عنه حياة المواطن من وراء الزجاج!

[1] تم التوصل مؤخراً لتوافق بين الاطراف المعنية من مستثمرين وأهالي في منطقة مثلث ماسبيرو بعد شهور طويلة من التصميم والمفاوضات كثمرة لمشروع موازي قامت به مجموعة من شباب العمرانيين تسمى مدّ (كاتب المقال هو أحد المؤسسين) وتبنته الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة التطوير الحضري والعشوائيات.

[2] يمكن الاطلاع على تجارب أكثر في قسم التجارب العمرانية على موقع مبادرة تضامن

The First Egyptian Urban Forum, organized by the United Nations Development Program In Egypt, in cooperation with the Ministry of Housing, Utilities and Urban Communities, will be held from June 14 to 16. Anyone familiar and concerned with the  affairs of housing and urbanism in Egypt knows the importance of this conference and the severity of the urban issues that will be raised during the meetings. But is the Egyptian citizen aware? Whether he is a day-laborer or a government employee; buying his newspaper in the early morning or on his way to work; stuck in a traffic jam, driving a car or riding public transportation; is this citizen aware of the importance of this forum to him and his daily life in this compelling city? Imagine that this citizen heard of this conference and decided to go and attend one of the discussions, what do you think he will hear? And do you think that the language used will be appropriate for him as an unprofessional, despite that he is the main element in the subject? Beyond this, do you think that if he wanted to participate in the discussion, there be an opportunity for him to display and shed light on his point of view? Considering all of this, the question at center is who will meet whom at this conference and why?

Let’s start by showing how the forum represents itself to its  audience to find out who and what points of view the developers hope to attract. First, looking at the conference’s official  website you’ll see that the used language is English and there is no Arabic translation available. Is this on purpose? It is predicted that the results of this conference will be documented and shown at the International Urban Forum expected to be held in Ecuador in June 2016. Does the English-only website signify that the Egyptian forum is more interested in addressing the international community than the majority of Egyptians that don’t know much English?

Second, if you review the list of invitees we will find that it includes government officials and representatives from ministries, such as, the Ministry of Housing and Urban Development,  presidents of public institutions, like the Housing Research Center, and representatives from the private sector and international organizations. It also includes a group of academic experts and professors from different public universities, in addition to young urban researchers. It is important to mention here that this forum provides an opportunity for two generations of urbanists to communicate and benefit from the expertise and experiences of one another. The first generation is that of honorable professors and experts, most of whom hold advisory positions in ministries like the Ministry of Housing and Urban Development and others who form the boards of the public institutions like the Urban Planning Institute. As for the other generation, they are those who have been called the “urban activists” and young academic researchers who have had a range of experiences from cooperating with Cairo’s families in Maspero’s Triangle and Ramlet Boulaq, to working towards solving problems that have remained insurmountable for decades.

A community member collecting refuse as part of the

A community member collecting refuse as part of the “Garbage Project” in the Nahia village. Source: Tadamun

But why don’t we see among the invitees representatives from local initiatives, such as, the Families of Ramlet Boulaq Association and other groups that have appeared since early 2011 to enhance the livability of their areas and provide needs that the government has failed to. These initiatives have developed and grown rapidly in the last four years and have shed light on the needs of their communities and their inhabitants. Often these organizations have worked on solving their problems in simple and creative manners, without depending on the government for help. For example, in the sector of waste management, the idea of a group of friends led to a local initiative called the “Garbage Project”, an effort to collect and reuse garbage in the Nahia village. Furthermore, a group of people from a village in Egypt’s countryside built a group of private water desalination stations and sold water in barrels to villagers without access to clean drinking water. The group rented a small store with a source of electricity and water and set up a series of appliances and filters similar to big desalination plants to remove contaminants from tap water. There are many more local organizations that are providing basic needs to Egypt’s citizens without depending on the government that should be looked into and discussed more carefully. 5100224379_eb80ba1a18_b2-565x340

If one of the declared goals of the conference is to establish an open dialogue around the urban challenges we face, isn’t it necessary to invite the aforementioned local initiatives and give them an opportunity to showcase their experiences and successes to specialists, along with the invited foreign initiatives?  Displaying local initiatives will provide insight into solutions that are more suitable to Egypt’s specific context and also gives the opportunity for specialists to learn and provide technical expertise. Furthermore, many of these initiatives can be adapted by the government, such as, when the government completed a junction and added an official crossing point to citizen-built junction in Al-Moatamidia .

Among the other goals declared by the conference is to understand and have a better view of the housing and urban problems that the Egyptian government faces on the national level. How can this better understanding be reached by a group of experts and specialists talking in an isolated, air-conditioned meeting away from the public?  The character and point of view of the average Egyptian citizen is missing from this conversation. It is worth mentioning that the conference schedule includes what is called “urban tours.” I hope that the nature of these tours allows for interaction between experts and the people in the Egyptian streets and are not restricted only to air conditioned bus tours where the experts meditate in the field of urbanism and the responsibility of a citizen’s life from behind the glass!

The point of what has been mentioned here is not to attack the Urban Forum but only to draw attention to the weaknesses and omissions that exist and may prevent the conference from reaching its objectives.

Ahmad Borham is a practicing design architect and a teaching assistant at the American University in Cairo and the Arab Academy of Science and Technology. He has a Masters of Science in environmental design titled Resilient Rules: Culture and Computation in Traditional Built Environments. He is co-director of the Cairo from Below initiative and co-founder of Madd Platform, which communicates with the public through local initiatives that pull together threads of ideas, proposals and willing expertise that all share the same participatory principles to form a pool for the implementation of actions on the ground. He also maintains the Drawing Parallels blog where he draws comparisons between urban conditions in Cairo and other cities in search for emergent patterns.

English translation by Samaa Abd El-Shakour, Senior Urban Planning student at Cairo University, specializing in urban anthropology and the enhancement of the quality of life in Informal areas using local resources. 

Please share your thoughts and join the debate

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: